فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 412

............................................................................................

ــ

وعند ابن ماهان: من عقلها، وصوب بعضهم هذه الرواية، وكلاهما صواب، وقد جاءت الراويتان في غير حديث زهير والباء تأتي بمعنى "من" ، وقيل ذلك في ... قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) } [المطففين: ٢٨] ، {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: ٦] أي منها، وقيل يشربون هنا بمعنى يُروَون، فتكون الباء على بابها، وفي رواية أخرى: "في عقلها" وهي راجعة إلى معنى من أيضاً وبمعنى الباء " (١) .

فرواية ابن ماهان " فيه من عقلها "، ورواية ابن سفيان " من النعم بعقلها " فالاختلاف بين الروايتين زائل من حيث المعنى؛ لان " مِنْ " تأتي بمعنى الباء، قال ابن أم قاسم المرادي: " الحادي عشر: (أي النوع الحادي عشر من أنواع من) موافقة الباء، نحو "ينظرون من طرف خفي" . قال الأخفش: قال يونس: أي بطرف خفي. كما تقول العرب: ضربته من السيف، أي: بالسيف، وهذا قول كوفي " (٢) .

وتأتي " الباء" بمعنى من، قال ذلك ابن عباس - رضي الله عنه - تفسيراً لقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ} [لقمان: ٣١] ، فالمعنى من نعمة الله. وذكر الرافعي هذا القول (٣) .

واستشهد ابن سيده (٤) بقول أبي ذؤيب:

شربنَ بماء البحر ثم تصعدت ... متى لُجَجٍٍ خُضرٍ لَهُنَّ نئيجُ (٥)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت