............................................................................................
ــ
الطبري بسين مضمومة مشددة، ولغيره بفتح السين مخففة، وعند العذري "راسلونا" بلام زائدة من المراسلة، ولبعضهم عن ابن ماهان "وسونا" بالواو، وهذه الوجوه الأول كلها صحيحة. يقال: رس الحديث يرسه إذا ابتدأه، ورسست بين القوم أصلحت بينهم، ورساً الحديث لك رسوا ذكر لك منه طرفاً، وأما "وأسونا" فلا وجه له ها هنا " (١) .
فرواية ابن ماهان " واسونا " وجعلها القاضي لا وجه له ها هنا، وروايتي ابن سفيان " راسلونا الصلح "، وهو وجه من إحدى الوجوه الصحيحة، لكن لم تكن رواية ابن ماهان لا وجه لها حقيقية. قال ابن منظور: " يروى "واسونا" بالواو أي: اتفقوا معنا عليه، والواو منه بدل من همزة الأسوة. الصحاح: الرَّس: الإصلاح بين الناس، والإفساد أيضاً، وقد رسست بينهم وهو من الاضداء " (٢) .
وقال في موضع آخر: " والمواساة: المشاركة والمساهمة في المعاش ... والرزق، واصلها الهمزة فقلبت واواً تخفيفاً، وفي حديث الحديبية "ان المشركين واسونا للصلح" جاء على التخفيف " (٣) .
وأما رواية ابن سفيان: فذكر القاضي انها من المراسلة. قال ابن سيده: " قال صاحب العين (٤) : الإرسال: التوجيه، وقد أرسلت إليه، وهي الرسالة، والرسَالة، وقد تراسل القوم - أرسل بعضهم إلى بعض -، والرسول: الرسالة والمرسل، والجمع أرسل ورُسُل. قال ابن جني: وقول الهذلي: قد أتتها أرسُلي، أرْسُل: جمع رسول وقياسه رُسل إلا انه لما أراد بالرسل هناء النساء كسًّره تكسير" (٥) .