روينا عن الحاكم ابي عبد الله: أن أبا أحمد هذا كان شيخا صالحا زاهدا من كبار عباد الصوفية صحب أكابر المشايخ، ومن أهل الحقائق (١) ، وكان يورق ـ يعني ينسخ ويأكل من كسب يده ـ سمع أبا بكر ابن خزيمة، ومن كان قبله، وكان ينتحل مذهب سفيان الثوري، ويعرفه توفى ـ رحمه الله ـ يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو ابن ثمانين سنة (٢) .
قال: وختم بوفاته سماع كتاب مسلم بن الحجاج، وكل من حدث به بعده عن إبراهيم بن محمد بن سفيان وغيره فإنه غير ثقة.
وأخذ عنه كل من:
أـ السجزي: أبو سعيد عمر بن محمد بن محمد بن داود (ت نحو ٤٠٤هـ) (٣) ، نزيل نيسابور، وكان قد أخذ صحيح مسلم عن الجلودي (قراءة عليه) سنة ٣٦٩هـ بنيسابور، وبعد مروره ببغداد ذهب إلى مكة، وحدث في الحرم بصحيح مسلم سنة ٤٠٣هـ، وهناك توفى ـ رحمه الله تعالى ـ (٤) .
ب ـ ابن بندار: هو أبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن بندار بن جبريل الرازي (ت بعد سنة ٤٠٩هـ) (٥) ، قال الذهبي: (وكان من علماء الحديث) ، كان يحدث بصحيح مسلم في الحرم المكي، وهناك أخذ الناس عنه