وظاهر صنيع مسلم في صحيحه إعلال ذكر الخميس ولذلك لم يذكره في الأصل بل عقب به بعده وقال: وفي هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم يوم الإثنين والخميس فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهمًا .
وقد قال البخاري في تاريخه عن رواية ابن معبد عن أبي قتادة ( لا نعرف سماعه عن أبي قتادة )
وروي من حديث أبي هريرة فقد رواه عنه أحمد والترمذي وابن ماجه والدارمي عن محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم .
قال الترمذي عقب إخراجه للخبر: حديث حسن غريب
ولا يصح بهذا اللفظ بل هو منكر، رواه الحفاظ من أصحاب سهيل بغير هذا اللفظ ومن غير إيراد ذكرٍ للصيام.
فقد أخرجه أحمد ومسلم عن مالك ومعمر وجرير والدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تفتح أبواب الجنة كل اثنين وخميس وتعرض الأعمال في كل اثنين وخميس.
ورواه مسلم عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح به
ورواه أحمد عن أبي أيوب عن أبي هريرة .
وليس في جميعها ذكر الصيام.
وروي من حديث عائشة رضي الله عنها أخرجه الترمذي وابن ماجه وابن حبان عن هشام بن عمار عن يحي بن حمزة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة بن الغاز أنه سال عائشة عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان وكان يتحرى صيام الاثنين والخميس.
قال الترمذي عقب إخراجه له: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وهذا إعلال منه للخبر ..
وأخرجه النسائي عن عبد الله بن داود قال أخبرنا ثور به.
وفيه اختلاف ققد رواه النسائي عن بقية قال: حدثنا بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير أن رجلا سأل عائشة عن الصيام فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله ويتحرى صيام الإثنين والخميس.