الصفحة 9 من 85

ولما جاز تأخير القضاء إلى شعبان لغير ضرورة على الصحيح مع أن الأولى المبادرة، فتقديم الست على القضاء المؤخر أولى، وهذا مروي عن الإمام أحمد رحمه الله، مع أن الاتفاق منعقد على استحباب المبادرة بالقضاء وإبراء الذمة، وهذا ما أراده أبو هريرة وسعيد بن المسيب وعطاء وسعيد بن جبير وإبراهيم فيما سبق عنهم فيما يظهر والله أعلم .

مع أن من أفطر يومًا من رمضان بعذر يكتب له أجر ذلك اليوم إن لم يتمكن من قضاءه، فالمعذور في حكم العامل الصحيح، لما جاء في الصحيح ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم ) .

وقضاء رمضان موسع وصيام الست من أيام من شوال محدد بأيام معلومه فهو مضيق يفوت.

السؤال الرابع: نقل عنكم قولكم: ( لا يصح في صيام يوم الخميس حديث) ، فما صحة هذا النقل عنكم ، وما تفصيل قولكم في صيام يومي الإثنين والخميس ؟

الجواب: لا أعلم حديثًا مرفوعًا يصح في صيام يوم الخميس من كل أسبوع كما جاء في الإثنين، وقد جاء هذا مروي من حديث جماعة من الصحابة منهم عائشة وأبي قتادة وأبي هريرة وأسامة وحفصة وغيرهم

وقد روى حديث أبي قتادة مسلم في صحيحه حديث أبي قتادة

أخرجه مسلم وغيره عن محمد بن جعفر عن شعبة عن غيلان بن جرير سمع عبدالله بن معبد عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين والخميس فقال: ذك يوم ولدت فيها وأنزل علي فيه.

واختلف على شعبة فيه، فرواه بعض أصحابه عنه بذكر الخميس ورواه البعض بدونها، وخولف شعبة في حديثه هذا عن غيلان أيضا، فلم يذكر غيره الخميس وإنما ذكروا يوم الاثنين فقط، فرواه أبان بن يزيد العطار ومهدي بن ميمون عن غيلان به عند مسلم ولم يذكر صيام يوم الخميس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت