ومن ذلك حديث دعاء دخول المسجد أخرجه من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن ليث عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك .
قال عقب إخراجه: حسن وليس إسناده بمتصل وفاطمة بنت الحسن لم تدرك فاطمة الكبرى إنما عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم اشهرا .
وهذا هو الأغلب في منهج الترمذي، وربما أطلق لفظ ( حسن ) وأراد علة في الحديث إسنادية ليست بقادحة، أو تردد وشك في قبوله، وقد أطلق هذه العبارة على شيء من الأحاديث التي هي مخرجة في الصحيحين ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من طريق سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة .
أخرجه الترمذي في سننه من هذا الطريق ثم قال عقبه: حسن وقد اختلف الناس في رواية هذا الحديث فروى موسى وإبراهيم بن أبي النضر عن أبي النضر مرفوعا ورواه مالك عن أبي النضر ولم يرفعه وأوقفه بعضهم والحديث المرفوع أصح .
وقد اطلق لفظ ( حسن ) عليه للاختلاف فيه، مع أن الاختلاف غير مؤثر في صحة الحديث حيث أن الراجح الرفع وقد رجحة الترمذي نفسه رحمه الله .
ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم من طريق خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي عن عمرو بن العاص أنه قال للنبي صلى الله عليه:أي الناس أحب إليك قال عائشة، قال: من الرجال قال أبوها قال: ثم من قال عمر بن الخطاب .
هذا الحديث أخرجه الترمذي من هذا الطريق ثم قال بعده: حديث حسن.
القسم الثالث: