الصفحة 2 من 85

4 -شرح بلوغ المرام - قطعة من كتاب الطهارة- ...

5-الأجوبة على أسئلة ملتقى أهل الحديث ...

أسئلة اللقاء

السؤال الأول: تعلمون ما يعصف بالأمة من فتن وبلايا، فما وصيتكم لنا ؟

الجواب: الحمد لله وبعد، فالذي ينبغي لكل عاقل أن يستعيذ من الفتن ما ظهر منها وما بطن، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ منها كثيرًا، وذلك أن الفتن إذا أتت لا تصيب أهلها خاصة، بل تعم الجميع، ولذا قال الله تعالى: ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) ، ويجب على المسلم البعد عن مواطنها، وما يُقرب إليها، ولا غرابة أن تكثر الفتن وتتابع في هذا الزمن، فهذا مما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم، كما في الصحيحين من حديث حميد عن أبي هريرة مرفوعا: ( يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل ) .

وسبب كثرة الفتن هو قلة العلم، والبعد عن مصدر التمكين والقوة الوحيين الشريفين الكتاب والسنة، ولذا سبّق صلى الله عليه وسلم ظهور الفتن بقوله: ( ويقبض العلم ) ، وبه يعلم أن سبب الفتن وكثرتها في آخر الزمن هو قلة العلم بالكتاب والسنة، وكثرة الصوارف عنه، وكثرة الداعين إلى ضده من شياطين الأنس والجن .

وقد بين هذا السبب وعلاجه النبي صلى الله عليه في قوله: ( من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) رواه أحمد والترمذي وغيرهما .

وقد رأي الصحابة رضوان الله عليهم الفتنة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وما نجوا منها إلا بالاعتصام بما أوصاهم به نبيهم عليه الصلاة والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت