٥٣٠٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهَا قَالَ تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْواً شَدِيداً، فَجَاءَنِى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِى، فَقُلْتُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنِّى أَتْرُكُ مَالاً وَإِنِّى لَمْ أَتْرُكْ إِلَاّ ابْنَةً وَاحِدَةً، فَأُوصِى بِثُلُثَىْ مَالِى وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ فَقَالَ «لَا» . قُلْتُ فَأُوصِى بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ قَالَ «لَا» . قُلْتُ فَأُوصِى بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ قَالَ «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» . ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِى وَبَطْنِى ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ» . فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِى فِيمَا يُخَالُ إِلَىَّ حَتَّى السَّاعَةِ.
٥٣٠٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ بِيَدِى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوعَكُ
ــ
جمع قائم أو مصدر بمعنى قائمين. قوله (المكي) بفتح الميم وشدة الكاف و (الجعيد) مصغر الجعد بالجيم والمهملتين ابن عبد الرحمن الكندي، ويقال الجعد مكبراً و (عائشة) هي بنت سعد ابن أبي وقاص و (الشكوى) مصدر بمعنى المرض وهو بدون التنوين، وفي بعضها بالتنوين و (شديدة) في بعضها شديداً بدون التاء و (كثير) بالموحدة والمثلثة وإنما دعى له بإتمام الهجرة لأنه كان مريضاً بمكة وكره أن يموت في موضع هاجر منه فاستجاب الله دعاء رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيه ومات بعد ذلك بالمدينة رضي الله عنه. قوله (بردة) الضمير عائد إلى المسح أو إلى اليد باعتبار العضو و (يخال) أي يتخيل ويتصور. وفي وضع اليد على المريض تأنيس له وتعرف لشدة مرضه