وهم يسمعون أركان الإسلام وفضائل الصحابة والتحذير من البدع، وهم يقيمون بين أهل السنة، ويتمكنون من قراءة الكتب التي بها الأحاديث الصحيحة والعقائد السليمة، ويتمكنون من سماع النصائح من الخطب في الجمع والأعياد ومما ينشر في الصحف والمجلات، من بيان الدين الصحيح وبيان نواقضه، وكذلك الإذاعات الإسلامية، كإذاعة القرآن ونداء الإسلام، فإذا كانوا يعرضون عن سماعها ويتحاشون قراءة تلك الصحف، صدق عليهم أنهم قد رفضوا الحق وأبغضوه، وأنهم أعرضوا عن ذكر الله، وقد قال الله تعالى (( ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) )فلا يجوز الاعتذار عنهم وقد قامت عليهم الحجة وانقطعت أعذارهم. والله أعلم.
سؤال: شيخنا الحبيب: كلنا يعلم ما للشهيد من منزلة عند الله تعالى وما أعده الله للشهداء من منزلة
عظيمة, ونرى في هذه الأيام إطلاق كلمة شهيد على كل فاسق وفاجر و على أولئك الذين
يقاتلون للقومية وغيرها من الرايات التي لا تكون لرفع راية الإسلام ولا الدفاع عن الدين
الإسلامي, وهناك من أطلق كلمة (( شهيد الإسلام ) )على رجل مشرك ممن يتبركون بالقبور
ويدعون أصحابها وممن يسبون صحابة رسول الله وأمهات المسلمين , فما قولكم في هذا
الشخص الذي يدعي انه من أهل العلم؟
الجواب: الشهيد هو الذي يقتل في سبيل الله مقبلًا غير مدبر، يقصد بقتاله نصر الإسلام وأهله، أما الذين يقاتلون في سبيل الشيطان وللقومية، والذين يقاتلون وهم مقيمون على الشرك، كالتبرك بالقبور وإدعاء الأموات، وسب الصحابة، فمثل هؤلاء لو قتلوا في القتال فإنهم لا يستحقون اسم الشهيد، بل إنهم يقاتلون في سبيل الطاغوت،