الصفحة 17 من 48

الجواب: اعلم أن الوسطية لهذه الأمة كونها وسطًا بين اليهود والنصارى في عيسى، فالنصارى قد غلوا واليهود قد جفوا، وتوسط أهل السنة، وهكذا توسطوا بين هاتين الأمتين في أغلب الأحكام، ثم إن أهل السنة والجماعة توسطوا في عليّ وأهل البيت بين الرافضة الذين غلوا، والناصبة الذين جفوا وكفروا عليًا، وهكذا هم وسط بين المعتزلة المعطلة، وبين المشبهة لصفات الله بصفات خلقه، وهم وسط في باب وعيد الله بين المرجئة، والوعيدية.

أما الذين يدعون إلى التقارب ويريدون أن يتوسطوا بين أهل السنة والروافض وهم دعاة التقريب، فهؤلاء يريدون التساهل مع الرافضة والتدخل معهم، والرافضة لا يقنعون إلا أن يتحول الناس إلى معتقدهم.

فنصيحتنا عدم التدخل في القرآن الكريم، وحمله على مصطلحات بعيدة عن ظاهر الآيات الكريمة، والرجوع في تفسير قوله تعالى (( وكذلك جعلناكم امة وسطا ) )إلى التفسير النبوي بأن الوسط هم العدول الأخيار الذين توسطوا بين أهل الغلو وأهل الجفاء.

سؤال: هل ثبت عن شيخ الإسلام تجويزه زواج السني من الرافضية إن غلب على ظنه دخولها في الإسلام بعد إتمام الزواج بينهما؟ وما الرأي المختار الصواب في هذه المسألة؟

الجواب: لا أتذكر ذلك، ولكن ليس ببعيد إذا غلب على المسلم من أهل السنة أنه متى تزوج رافضية أنها تتحول عن معتقد الرافضة الذي هو تكفير الصحابة، إلى معتقد أهل السنة والجماعة الذي هو الترضي عن الصحابة، واعتقاد صحة خلافة الخلفاء الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان، لكن إذا لم تقتنع ولم تتحول وأصرت على المعتقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت