الصفحة 103 من 107

ما دمنا نتكلم عن الصحوة في الجملة، ولا نخص مكانًا أو وضعًا دون وضع، فلتكن النصيحة عامة، وهي ما نوصي به أنفسنا وإخواننا في الله في كل مكان وهو:

أولًا: التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قولًا وعملًا واعتقادًا، واتباع منهج السلف الصالح، وأن نعتقد اعتقادًا يقينيًا جازمًا أن منهج السلف الصالح هو سفينة نوح، التي من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى، وأنه لا يمكن أن نصل إلى عمل، ولا دعوة، ولا استخلاف، ولا تمكين، ولا خير أبدًا، لو تركنا هذه العقيدة الصحيحة، وتمسكنا بأي منهج آخر.

ثانيًا: العلم، فإن العلم هو الذي يُضيء لهذه الصحوة طريقها، وهو الذي يُحول الحماس إلى طاقات منضبطة تعرف كيف تعمل، وأين تعمل، وهو الذي يوجه هذه الطاقات، ويسدد مسيرتها، فلا بد من العلم الشرعي، وهو العلم الذي أمر الله تبارك وتعالى به، وأوله وأصله: العلم بالله ومعرفة أسمائه وصفاته، وحقه على العباد، وتقديره حق قدره تبارك وتعالى، وكذلك برسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعرفة سيرته وسنته وأحواله للاقتداء به، وكذلك معرفة ما يجب على الإنسان أن يعرفه في حدود ما أتاح الله له، مما يتعبد به لربه حتى يعبد الله على بصيرة وبينة وبرهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت