فهرس الكتاب
والواجب أن يكونوا جميعًا كذلك، مهما اختلفوا، فكيف بأهل السنة وخاصة الدعاة منهم؟
وأي خلاف فإنه يُحَلُ وفق هذا المنهج، وقد فصَّل الله تبارك وتعالى ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك تفصيلًا: كيف يكون الرجوع عند الخلاف؟
وكيف يمكن التحاكم إلى المنهج؟
بل إنه لو تغاضى طرف عن طرف، بأن سكت طرف عن هجوم الطرف الآخر وتشنيعه والتشهير به ولومه واتهامه، مهما كان جائرًا، مهما كان جاسرًا، لو سكت الطرف الآخر واحتسب ذلك عند الله، فإن ذلك خير له وللدعوة.
وإن الدخول في هذه المهاترات والردود لا يجنى ثمرته إلا أعداء السنة وأعداء أهلها، ولذلك نوصي بأن يكون أهل السنة والجماعة يدًا واحدة، علماء، وطلاب علم ودعاة وعامة.
ومن أخطر ما يجب أن نتنبه له الحذر من أن يدخل المنافقون أو المفسدون فيحدثوا فجوة بين أهل السنة وبين علمائهم، بين العامة وبين الدعاة بألوان وأنواع من الكيد، يدخلون بها لإحداث هذه الفجوة، وعند ذلك يقطعون الرأس عن الجسد، ويتمكنون من السيطرة على هذه الصحوة وتضليلها.