الصفحة 71 من 107

فالاجتهاد له شروط، وبعض هؤلاء -ونحن نعرفهم شخصيًا ونعرف كتبهم- يجهلون الكتاب والسنة جهلًا فاضحًا، وإن عرفوا شيئًا فإنما عرفوا نُتفًا من الكلام، جمعوها من هاهنا وهاهنا، وإن أجادوا أو أتقنوا شيئًا فهو من شبهات المستشرقين، وآراء المفكرين الغربيين، فهذه هي بضاعتهم التي يؤثرونها ويقدمونها، ويقيسون عليها بعد ذلك ما يجدونه في تراث الإسلام، فلا يحق ولا يصح لهم ولا لمن كان غير أهلًا للاجتهاد أن يدَّعي أنه من أهل الاجتهاد.

السؤال: لعل هذا الحديث يجرنا إلى الحديث عن منهج أهل السنة والجماعة وهي الطائفة المنصورة بنص حديث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهل يمكن أن نحصل على أهم ملامح لمنهج هذه الطائفة؟

الجواب:

هي كثيرة، ويمكن أن نجملها في أنها متبعة للكتاب والسنة، أي: ما كان عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه، كما جاء في بعض روايات حديث الافتراق.

وأنها تحيي الدين وتجدده، بل وتقاتل عليه كما جاء في بعض الطرق الصحيحة: {لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أمر الله ظاهرين لا يضرهم من خالفهم} فهم يحيونه أمرًا بالمعروف، ونهيًا عن المنكر، وجهادًا في سبيل الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت