فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1004

وهاك الأسس والقواعد الرئيسة، التي انتقيتُ بها وعليها الأحاديث في (السلسلتين) ، مع ذكر أمثله، ومع التنبيه على بعض الأمور في ثنايا هذه الأسس:

١ - الأحاديث المراسيل، وإن صحَّ الإسناد إلى المُرسل، أو لم يصح, أخرجتها في (السلسلة الضعيفة) . لا أُبالي إن فعلتُ، فالمرسل من أقسام الحديث الضعيف، وقد قال مسلمٌ - عليه رحمة الله تعالى - في "مقدمة صحيحه": والمُرسَل من الرِّوَاياتِ في أصلِ قولِنا، وقولِ أهلِ العلمِ بالأخبارِ، ليس بِحُجَّةٍ. اهـ.

والترمذيُّ - عليه رحمة الله - يقول في كتاب "العلل - المطبوع في نهاية الجامع": الحديثُ إذا كان مرسلاً فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث، قد ضعَّفهُ غيرُ واحد منهم. اهـ.

وأبو محمد عبد الرحمن ابنُ أبي حاتم - عليه رحمة الله - قال في أول "كتاب المراسيل" له: سمعتُ أبي وأبا زرعة، يقولان: لا يحتج بالمراسيل، ولا تقوم الحجة إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة، وكذا أقول أنا. اهـ.

ومثاله ما أخرجته في الضعيفة (٤) : (تزوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه وهو مُحْرِمٌ) (رواه: عبد الرحمن بنُ مهدي، عن أبي عوانة، عن المغيرة، عن شباك الضبي الكوفي الأعمى، عن أبي الضحى مسلم ابن صبيح، عن مسروق به هكذا مرسلاً) . (وقال معلي بنُ أسد وإبراهيم ابنُ الحجاج: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها بنحوه. وهو في السلسلة الصحيحة. معلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت