فهرس الكتاب
٢٠١/ ٦ - (أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حُنَين، بعث جيشًا إلى أوطاس، فلقوا عدوًّا، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سبايا. فكأن ناسا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحرَّجوا من غِشيانهن من أجل أزواجهنَّ من المشركين. فأنزل الله - عز وجل - في ذلك: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٢٤] أي فهنَّ لكم حلالٌ إذا انقضت عدتهنَّ) .
(رواه: همام بنُ يحيى، وسعيد بنُ أبي عروبة وهذا حديثه، وشعبة، ثلاثتهم عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري به.
ورواه: شعبة، وسعيد بنُ أبي عروبة، كليهما عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري .. فسقط ذكر "أبي علقمة" . وتوبع قتادة على هذا الوجه بإسقاط "أبي علقمة" ، فرواه عثمان البَتِّيُّ، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد به، ولم يذكر "أبا علقمة" ). (نظر أهل العلم في هذا. فقال الدارقطنيُّ في العلل: "يروية قتادة .. وخالفه عثمان البتي، وقول قتادة أصحُّ" . وتبعه على ذلك المزيُّ في "الأطراف" (٣/ ٣٤٤) وفي "التهذيب" (١٣/ ٩٠) ، والعلائيُّ في "جامع التحصيل" (ص ٢٩٥) .
وقد تقدم أن الثقات يروونه عن قتادة على الوجهين. وتابع البتيُّ -وهو عثمان ابن مسلم- قتادةَ على الوجه الثاني، فذِكْرُ "أبي علقمة" من المزيد في متصل الأسانيد، ولذلك اعتمده مسلمٌ وأدخله في "صحيحه" . ورجَّح النوويُّ في "شرح مسلم" (١٠/ ٣٤) أنَّ أبا الخليل سمِعَهُ على الوجهين، فرواه تارةً هكذا، وتارةً هكذا. ويُؤَيِّدُ كلام النووي أن الترمذيّ حسَّن حديث أبي الخليل، عن أبي سعيد. والله تعالى أعلم) (تقدم تخريجه، برقم ١٩٧) . (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٢٣) .