فهرس الكتاب
٤١٦ - عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يأمر ألا يتصدق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} فأمر بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دين. وهذا أيضًا غريب. (سورة الأنفال: ٦٠)
٤١٧ - عن علي، رضي الله عنه، قال: جاء جبريل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم بدر فقال: خَيِّر أصحابك في الأسارى: إن شاءوا الفداء، وإن شاؤوا القتل على أن يقتل منهم مقبلا مثلهم. قالوا: الفداء ويقتل منا. رواه الترمذي، والنسائي، وابن حبان في صحيحه من حديث الثوري، به وهذا حديث غريب جدا.
وقال ابن عون [عن محمد بن سيرين] عن عبيدة، عن علي قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أسارى يوم بدر: "إن شئتم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتموهم واستمتعتم بالفداء، واستشهد منكم بعدتهم" . قال: فكان آخر السبعين ثابت بن قيس، قتل يوم اليمامة، رضي الله عنه ومنهم من روى هذا الحديث عن عبيدة مرسلا. فالله أعلم. (الأنفال: ٦٧)
٤١٨ - عن الزهري: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ على رجل دخل في الإسلام فقال: "تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وأنك لا ترى نار مشرك إلا وأنت له حرب" . وهذا مرسل من هذا الوجه، وقد روي متصلا من وجه آخر، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه قال: "أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني المشركين" ، ثم قال: "لا يتراءى ناراهما" . (الأنفال: ٧٣)
٤١٩ - عن أبي هريرة، رضي الله عنه، في قوله: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} قال: لما كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زمن حنين، اعتمر من الجِعِرَّانة، ثم أمرَ أبا بكر على تلك الحجة - قال معمر: قال الزهري: وكان أبو هريرة يحدِّث أن أبا بكر أمرَ أبا هريرة أن يؤذن ببراءة في حجة