عمرو بن العاص أقرب إلى الحفظ. (العنكبوت: ٢٦)
٦٢٣ - عن عمران بن حصين قال: سُئِل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ق??ل الله: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} قال: "مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فلا صلاة له" . (١)
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بعدا" .ورواه الطبراني من حديث أبي معاوية. (٢)
وقال ابن جرير: ... عن ابن عباس في قوله: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} قال: فَمَنْ لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهه عن المنكر، لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدا. فهذا موقوف.
قال ابن جرير: ... عن ابن مسعود، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "لا صلاة لِمَنْ لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر" . قال: وقال سفيان: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَامُرُكَ} [هود: ٨٧] قال: فقال سفيان: أي والله، تأمره وتنهاه. (٣)
وقال ابن أبي حاتم: ... عن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال أبو خالد مَرَّة: عن عبد الله -: "لا صلاة لِمَنْ لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة تنهاه عن الفحشاء والمنكر" .
والموقوف أصح، كما رواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قيل لعبد الله: إن فلانا يطيل الصلاة؟ قال: إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها.
وقال ابن جرير: ... عن الحسن قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صلى صلاة لم تنهه عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بُعْدا" .
والأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود، وابن عباس، والحسن وقتادة، والأعمش وغيرهم، والله أعلم. (العنكبوت: ٤٥)