لا شريك له ".
هكذا أورده في ترجمة " عروة بن رويم " إسنادا ومتنا، ولكن في إسناده نظر. (الواقعة: ١٣ - ١٤)
٧٧٠ - عن عِكْراش بن ذؤيب، قال: بعثني بنو مرة في صدقات أموالهم إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقدمت المدينة فإذا هو جالس بين المهاجرين والأنصار، وقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأرطى، قال: " من الرجل؟ "
قلت: عِكْراش بن ذؤيب. قال: " ارفع في النسب "، فانتسبت له إلى " مرة بن عبيد "، وهذه صدقة " مرة بن عبيد ". فتبسم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: هذه إبل قومي، هذه صدقات قومي. ثم أمر بها أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها. ثم أخذ بيدي فانطلقنا إلى منزل أم سلمة، فقال: " هل من طعام؟ " فأتينا بحفنة كثيرة الثريد والوذر، فجعل يأكل منها، فأقبلت أخبط بيدي في جوانبها، فقبض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده اليسرى على يدي اليمنى، فقال: " يا عِكْراش، كل من موضع واحد، فإنه طعام واحد ". ثم أتينا بطبق فيه تمر، أو رطب - شك عبيد الله رطبا كان أو تمرا - فجعلت آكل من بين يدي، وجالت يد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الطبق، وقال: " يا عِكْراش، كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد ". ثم أتينا بماء، فغسل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده ومسح بِبَلَلِ كفيه وجهه وذراعيه ورأسه ثلاثا، ثم قال: " يا عِكْراش، هذا الوضوء مما غيرت النار ".
وهكذا رواه الترمذي مطولا وابن ماجه جميعًا، عن محمد بن بشار، عن أبي الهزيل العلاء بن الفضل، به. وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديثه. (١) (الواقعة: ٢٠)
٧٧١ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن في الجنة لطيرا فيه سبعون ألف ريشة، فيقع على صحفة الرجل من أهل الجنة فينتفض، فيخرج من كل ريشة - يعني: لونا - أبيض من اللبن، وألين من الزبد، وأعذب من الشهد، ليس منها لون يشبه صاحبه ثم يطير". هذا حديث غريب جدا، والوَصَّافي وشيخه ضعيفان. (الواقعة: ٢١)