والجواب عن هذا كله أقول أن هناك قضايا وهناك خصوم غير إسرائيل وأن كانوا يلتقون في صعيد واحد هو الكفر والعداء للإسلام ولكن هناك ما هو أكبر جرمًا من ضياع جزء من الأرض أو مسجد ونحوه.
إنه تعطيل شرع الله، وعدم الاحتكام إليه، إنه هجر القرآن الكريم، وإبعاده عن الساحة والاستعاضة عنه بالباطل فالذين أضاعوا شريعة الله، وأخرجوا الإسلام من دائرة الحياة، وحصروه في المسجد واستعاضوا عنه بالقوانين والأنظمة البشرية التي تبيح الزنا، وشرب الخمر، وانتهاك الأعراض، وقتل النفس، ومحاربة الدعاة، والتضييق عليهم، وفتح الطريق أمام المذاهب الهدامة، وإبعاد الصالحين الأتقياء وتسليم المناصب لفئات من البشر بعيده كل البعد عن الإسلام، هؤلاء من يصدقهم إن نطقوا، أو طالبوا باسم الإسلام؟ ومن يظن أن قلوبهم تتقطع أسفًا لذهاب الأقصى أو غيره من البلاد الإسلامية؟ وأن أعينهم لا تُغمض جفونها حزنًا على قتل الآلاف من المسلمين وهم يعلمون بأن قتل النفس الواحدة ظلمًا عند الله تساوي قتل الناس جميعًا؟؟.
فهل أُمة على هذه الصفات التي لا ترضي الله. إضافة إلى أنهم مختلفون، في آرائهم وأفكارهم وأهدافهم وحتى في عقائدهم بحيث تجد بعضهم كما يقولون شرقيًا والآخر غربيًا وتجد نوعًا أخر يجزئ شريعة الله فينكر بعضها ويثبت بدلًا منها ما يناقضها رأسًا. هل هؤلاء يستطيعون حماية المسلمين ونُصرتهم، واستعادة البلاد والمقدسات؟؟.