الجواب لا ثم لا، وإن أرادوا فالأمر سهل ويسير وهو أن يسمحوا للإسلام بأن يتحرك وينطلق، ويرفعوا القيود عن أهله ودعاته، ليحملوه وليقفوا به في وجه الباطل وأهله ليصول ويجول ويزيل كل ما في طريقه من عوامل الهدم والتخريب. إن شريعة الله بحق قد عُطِلَت وإن الإسلام قد كُفَت يده وعُزِلَ عن الحياة ومعه رجاله ودعاته وهم في الأصل أهل الحل والعقد وهم الذين يجب أن ينزلوا إلى ميدان الحياة ويديروا شئونها ويعلوا سلطان الله في الأرض، ومن ثم تنطلق جحافل الإسلام، وجنود القرآن تحت راية العز والمجد، راية الإيمان وشعارهم لا نرضى بغير الإسلام بديلًا، عندها سيتحقق النصر بإذن الله وتعود بلاد المسلمين إليهم ومهما طال ليل الكفر والفساد فلابد أن يظهر صبح الحق وتعلو رايته بإذن الله فالمستقبل يبشر بخير، ووعد الله لعبادة المؤمنين لا يتخلَّف ولكن لابد من عمل إسلامي جاد.
ولو وقفنا قليلًا وخاصة في هذه الفترة العصيبة لرأينا دلالات واضحة تفتح للمسلم آفاقًا بعيدة فعودة الباكستان إلى تحكيم الإسلام، وإزالة الفساد المنتشر في الكثير من مرافق الحياة وإلى جانب هذا هناك أحداث إسلامية هامة في المنطقة أقَضَّت مضاجع الكفار، وجعلتهم يقفون حيارى أمام التحرك الإسلامي، والصحوة الهائلة التي لم يعهدوها منذ سنوات وهي أخطر عليهم من أي إنتاج حربي. وكل سلاح يمكن لهم أن يقاوموه ويصنعوا ما يتغلب عليه إلا هذا السلاح سلاح الإيمان بالله، سلاح العقيدة، الصحيحة، الصادقة.
إن مصيبتهم أن تقوم للإسلام دولة للإسلام، وأن يصبح للمسلمين شأن، وأن ترتفع راية الجهاد مرة أخرى لأنهم يعلمون أنه لا يقبل منهم إلا أن يُصَفَّوا حسابهم ويخرجوا من المنطقة يجرون أذيال الهزيمة والعار وهذا واقع لا محالة إن شاء الله وهنا نسمع ما تتحدث به صحفهم وهي تبدي خوفها من الجهاد الإسلامي فهذه صحيفة (صنداي تلغراف) تكتب تحت عنوان (مواجهة الخطر الإسلامي) جاء فيه: