فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 77

11.عدم الهجوم على الاشخاص بأسمائهم ، وكذلك عدم القدح في الهيئات والمؤسسات والجمعيات والجماعات باسمائها ... ولكن مما ينبغي على الداعية أن يُبين المنهج الحق ، ويبيّن الباطل ، كما فعل قدورتنا محمد صلى الله عليه وسلم فيقول ( ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ..) فيعرف صاحب الخطأ خطأه ولكن لا يشهر به .

أما إن كان هناك رجل جاهر الله بكتاباته أو بانحرافاته أو بأدبه أو بدعته أو ... فهذا لا بأس أن يشهر به عند أهل العلم - مع ضرورة بيان أهل العلم في عصر الداعية في فجور ذلك الرجل وإنحرافه .

ثم ليس من الحكمة أن يتعرض الداعية للشعوب جملة ، ولا للقبائل أو الجمعيات أو المؤسسات أو غيرها من التجمعات ... لأنه إذا ما تعرض لهم وجد الآلاف من المعارضين له ، والمعرضين عنه ، فتركوا دعوته ثم نفروا منه وحذروا منه كما يفعل معهم ، وهذا خطأ .وفي الأدب المفرد مما يُروى عنه صلى الله عليه وسلم ( أن من أفرى الفِرى أن يهجو الشاعر القبيلة بأسرِها ) اخرجه البخاري ، السلسلة الصحيحة 2 / 402 .

ولكن هناك صنف من الناس أرادوا الخير فاخطئوا ، واناس زلت بهم أقدامهم ، وأناس أساءوا في مرحلة من المراحل ، فهؤلاء لا يشهر بهم ، بل يرفق بدعوتهم ولا تحاول أن تظهر اسمائهم في القائمة السوداء فقد يغريهم هذا إلى التمادي في الخطأ ، وقد تأخذهم العزة بالإثم !

ولا بدّ أن يكون الداعية لبقًا في إختيار عباراته حتى يكسب القلوب ، ولا يُثير عليه الناس ، ويظهر تقصيره قبل غيره ، وأن يتواضع ويلتمس الستر من إخوانه ، وأن يبادلهم الشعور ، وأن يطلب منهم المشورة والإقتراح ، وأن يعلم أن فيهم من هو أعلم منه ، وأفصح وأصلح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت