فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 77

12.توقير العلماء والدعاة: لا بدّ للداعية أن يوقر العلماء والدعاة خاصّة وهم ورثة الأنبياء وحملة الرسالة من بعدهم ، ثم هم أهل الخير والفضل ، بهم يزيل الله الغمّة ويكشف الملمّة ، وينير الطريق بهم للعامّة . لذا يجب على الداعية أن يوقرهم وينزلهم منازل لكي يوقره الناس . ويجب عليه التحلى بصفات وأخلاق تجاه العلماء والدعاة من الذين هم أعلم منه ، ونختصر تلك الأخلاق في:

* الأمانة في النقل عن العالم أو الداعية ، بحيث يتثبت في تفصيل وشرح الكلام الصادر عن العالم والداعية حتى يتبين له الحقيقة ، خوفًا أن يصبح على ما فعل من النادمين . قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) قال ابن زيد ومقاتل وسهل بن عبدالله: الفاسق الكذاب. وقال أبو الحسن الوراق: هو المعلن بالذنب. وقال ابن طاهر: الذي لا يستحي من الله .

* تجنب الحسد والحقد: إياك ثم إياك أن تكون ممن يسعى في تعبيد طريق الشيطان ، ويهدم ما بينه وبين الرحمن ، فبالحسد والحقد يزداد العبد بُعدًا عن الله عز وجل . ثم لماذا الداعية يحسد أخاه وهو أولى الناس أن يبتعد عنه لمعرفته التامّة بمعناه !! ولكن كان أجدر بالحاقد الحاسد ان يغبط إخوانه - العلماء والدعاة - وأن يجتهد في مرضاة ربه جلَّ وعلا كي يمنّ عليه بالقبول والتوفيق وتحصيل العلم النافع والعمل الصّالح . وكما قيل"لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت