فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 77

3.حسن التعامل مع الناس وحفظ قدرهم: مما ينبغي على الداعية فعله أن يثني على أهل الخير والفضل ، ويشكر من قدّم معروفًا ، إذ بذلك الفعل يعرف الناس أن الداعية يقدرهم ن وأنه يحفظ الجميل ، أما أن تترك صاحب الجميل بلا شكر والمخطئ بلا إدانة ولا تنبيه ، فكأنك ما فعلت شيئًا !!

لا بد أن تقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت ، لكن بأدب ... فكبار السن يُحبون منك أن تحتفل بهم ، وأن تعرف أنهم أسلموا قبلك بسنوات ، وان تعرف أن لهم حق سنّ الشيخوخة ...

وكذلك العلماء والقضاة ، وأعيان الناس ونحوهم ، مثل الشعراء الاسلاميين والكتاب ، ومن لهم بلاء حسن ، والتجار الذين ينفقون في سبيل الله ، فتظهر لهم المنزلة وتشكرهم على ما قدّموا حتى تحيي في قلوبهم هذا الفعل الخيِّر ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: ( ما ضرَّ عثمان ما فعل بعد اليوم ) أخرجه الترمذي ، حسنه الألباني في التعليق على المشكاة .

4.مخاطبة الناس على قدر عقولهم: على الداعية أن يكون حاذقًا نبيهًا ، يُخاطب الناس على قدر عقولهم ، فإذا أتى إلى القرية تحدّث بما يهمّ أهل القرية من مسائلهم التي يعيشونها ... وإذا جلس مع طلبة العلم في الجامعة حدّهم على قدر عقولهم من الثقافة والوعي ...

فمثلًا مسائل القرية والبادية تكون في الشرك والسحر والكهانة والظلم والتقصير في الصلاة ومما يدور في فلكها .

مسائل أهل الجامعة تكون في الأفكار الواردة من علمانية وإلحاد وشبهات وشهوات وما يشابهها

مسائل المستوى الأدني صفات الصديق ، بر الوالدين ، حقوق كبار السن ، حفظ الوقت ... ونحو ذلك .

فلا بد من مخاطبة الناس على قدر عقولهم ومواهبهم وعلى قدر استعدادهم ، انظر إلى المصطفى ( كيف كان يخاطب الصحابي والمجاهد وكبير القوم وحكام الدول والأعراب ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت