فهرس الكتاب
وجيرانه أنواع شتى ، فمنهم من يستهزئ بالدين صراحة ، ومن يسخر به ومن يلمزه في وجهه ، ويمر بالمجلة الفاتنة والصور الخليعة ، والفيديو المهدم ، والأغنية الهابطة ، والضياع وجلساء السوء ، والوثنية الحديثة ، والزندقة والعلمانية و ...آلخ .
فكيف ينجو ؟! فهذا صراع رهيب ، ومعركة شرسة .
فليس أمام المسلم إلا الصبر ، قال تعالى ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لمّا صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) السجدة 24 . واعلم ( أن النصر مع الصبر ) وقد مرّ ذكره .
5.الرفاهية والكماليات العصرية وأثرها على الجديّة في الإلتزام: من المفاهيم الخاطئة التي يتداولها الناس أنه ( كلما كثرت النعم كلما كانت الأمة أصلح ) وهذا خطأ .
ولذا تجد الكثير من الناس في العصر الحاضر قلّ ما يضحون من أجل الله بأموالهم وأنفسهم ، أو حتى بشيء من أوقاتهم ، أخذتهم الملذات وتسابقون في تحصيل الكماليات ، وضاعت منهم شجاعة الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، ألا ترى أن صحابة محمد ( فتحوا ثلاثة أرباع الكرة الأرضية وأحدهم لا يملك إلا ثوبًا واحدًا .
دخل ربعي بن عامر برمح مثلم أمام رستم
ودخل الصحابة إيوان كسرى والواحد منهم لا يشبع من خبز الشعير
فماذا نفعتنا قصورنا وسياراتنا ، وحدائقنا ، ومتاع الدنيا كله
أحدهم يفتح الأندلس بجيش عرمرم ، ثم يموت ويتولى إبنه الملك من بعده فكان يقول الإبن: في بيتي اثنتان وسبعون جارية وأربع نساء ، وأستمع للغناء صباحًا ومساءً .
فاتى ملك الفرنجة فاجتاح الأندلس ، وقيّد هذا الملك الشاب في السجن ، فأتت أمه تزوره فبكى عند باب السجن ، فقالت: إبك مثل النساء ، مُلْكًا مضاعًا لم تحافظ عليه مثل الرجال .
كثير هم اليوم من شباب المسلمين لا يجيدون قراءة القرآن ! وأكثر منهم لا يعلمون السند من المتن ! واغلبهم يحفظون متون الشياطين ويتركون نصوص رب العالمين !
إسألهم لماذا خلقكم الله ؟
ما هي مهمتكم في الحياة ؟