فهرس الكتاب
تنتهكت محارم الله فلا يغضب ، وإذا شتم والده لا يهدأ حتى يأخذ بالثأر !! لا يمكن أن تتعارض مصالح الدين ومصالحه الشخصية ، لأنه قطع على نفسه عهدًا أن لا يفرط بمصلحته الشخصية مهما بلغ الأمر ، فللبيت ربٌّ يحميه !! هراء وأي هراء - نسأل الله العفو والعافية - لذا الدعوة الناجحة التي ترتكز على مبدا ( الحب والبغض في الله ، ومصلحة الإسلام مقدمة على جميع المصالح ) كذا يكون القبول للداعية لدى الله سبحانه وتعالى ، وللناس بعد مشيئة الله .
17-الاعتقاد بأن أهل المعاصي راضون بوضعهم: اعتقد كثير من أهل الخير أن أهل المعاصي راضون بواقعهم، ولم يشعروا بأنهم يعيشون في ضنك من العيش , وودوا لو تخلصوا من ذلك. وهم بحاجة ماسّة لمن يفاتحهم بحالهم ويناصحهم باسلوب حسن وكلمة في السر قبل العلن .
18-الحدة في الطبع وعدم التحمل: وهذا في الغالب يؤدي بالإنسان إلى اعتزال تلك الأماكن؛ لأنه لا يستطيع الصبر، نعم اعتزاله أماكن المنكرات أمر مطلوب إذا كان لا يستطيع شرعًا إنكار المنكر، ولكن الخلل أن يستطيع لو حضر، لكن لحدة في طبعه لا يحضر , ومرة بعد أخرى يتربى بعد ذلك على عدم الإنكار.
19-الابتعاد عن الرفقة الصالحة: لا شك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر طريق شاق يحتاج معه الإنسان إلى الجليس الصالح الذي يؤنس له وحشة الطريق؛ يصبّره إذا ابتلي، ويقوِّمه إذا أخطأ، ويشجعه إذا أصاب، وإن لم يكن كذلك دب إليه داء الانهزامية عند أول عارض يعرض له.
20-القدوات الانهزامية: إن الناس ينظرون إلى القدوة.. ينظرون إلى أعماله وتصرفاته؛ بل وينظرون إلى أهل بيته، ويتأملون تصرفاتهم؛ فعلى القدوة أن ينتبه إلى مثل ذلك، ولذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا صعد المنبر , فنهى الناس عن شيء جمع أهله فقال ( إني نهيت الناس عن كذا وكذا، وإن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم، وأقسم بالله لا أجد أحدًا فيكم فعله إلا أضعفت فيه العقوبة) .