فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 77

لا تقبل بالعموميات. بل علّمه وساعده على أن يضبط المشكلة في حدودها اللائقة بها .

إنك حين تحدد المشكلة في حدودها الطبيعية فإنك بذلك تعطي مجالا لصاحب المشكلة أن يفكّر بواقعية وعقلية متزنة . . بعيدا عن العاطفة المتهورة .

* اتجه لعلاج السبب ولا تتجه لعلاج الفعل

القاعدة تقول: لكل سبب فعل ردّة فعل !

قد يكون المتصل أو المتصلة أو محدثك الذي يشكو إليك بليغ اللسان، يصف حاله ومصيبته وصفًا ربما أشغلك عن معرفة السبب إلى سطوة الفعل والأثر !!

انظر إلى الأسباب. واتجه لعلاج السبب.

إحداهن تشتكي الحزن والاكتئاب وانصراف الأهل عنها ومعاداتهم لها !!

ولو بحثت في الأسباب. لوجدت أن السبب في سلوكها معهم في تعاملها. .

وزوج يشتكي نفوره من زوجته بسبب أنها لا تتزين له. ثم إن بحثت وجدت أن فعلها ردّة فعل لفعله حيث أنه لا يتزين لها ولا يعتني بأبسط معاني النظافة العامة ! اتجه للأسباب ولا تتجه لعلاج الفعل !

* لا تكن مثاليًا في طرح الحلول.وكن واقعيًا ، فإنك حين تشطح في عالم المثال النقي .. يبهرك هذا الخيال . ويجعلك تخرج عن حقيقة الواقع الذي تعيش. وحينها يشعر السائل أنك تعيش عالما غير عالمه !!…

فيصاب بخيبة أمل وإحباط !!

* لا تلعب دور الإنسان المثالي

-أنا ..!!

-كنت ..!!

-هل يعقل هذا أن يحصل من زوجك ؟! أو والدك !!

هذا الأسلوب الذي تُظهر به أنك المثالي الذي لا يقع منك هذا الأمر أبدًا ، رغبة في كسب ثقة السائل ! سيجعل السائل يفقد ثقته بك ، لأنه ليس بحاجة لمُجيب يعيش في كوكب المريخ !!

جاء رجل إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يريد أن يشتكي له سوء خلق امرأته !!

فلما بلغ باب عمر سمع صوت زوجة - عمر - تراجعه وتكلمه !!

فرجع أدراجه وهو يقول: لئن كان عمر - رضي الله عنه - تراجعه زوجته فما بالنا لا ترجعنا زوجاتنا !!

حدث لم يكن مدبلجًا . إنما هو حدث يحكي بساطة التعامل وواقعيته !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت