يخالسن ميعادا يرعن لقولها * * * إذا نطقت كانت مقالتها فصلا
وقالوا: تراها يا جميل تبدّلت * * * وغيّرها الواشي فقلت: لعلها
أظن هواها تاركي بمضيعة * * * من الأرض لا مال لديّ ولا أهل
ولا أحد أوصي إليه وصيّتي * * * ولا وارث إلا المطيّة والرّحل
تصدّ إذا ما النّاس بالقول أكثروا * * * علينا وتجري بالصّفاء الرسائل
فإن غفل الواشون عدنا لوصلنا * * * وعاد التّصافي بيننا والتّراسل
فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها * * * وإذ هي تذري الدّمع منها الأنامل
عشيّة قالت في العتاب: قتلتني * * * وقتلي بما قالت هناك تحاول
فقلت لها: جودي! فقالت مجيبة * * * أللجدّ هذا منك أن أنت هازل؟
لقد جعل الليل القصير لنا بِكُمْ * * * عليّ لروعات الهوى يتطاول
ألا رُبَّ لاحٍ لو بلا الحبّ لم يَلُمْ * * * ولكنته من سورة الحب جاهل
فما هكذا أحببت من كان قبلها * * * ولا هكذا فيما مضى كنت تفعل
فيا قلب دع ذكرى بثينة إنها * * * وإن كنت تهواها تضنُّ وتبخل
فما غاب عن عيني خيالك لحظة * * * ولا زال عنها والخيال يزول