أتتني و العوائد مسنداتي * * * فقالت: صحّ جسمك يا جميل
فقلت لها: وأنت جزيت خيرا * * * فأنت العائد الحَسَنُ الجميل
ألا ليت قلبي عن بثينة يذهل * * * ويبدو له الهجران أو يتبدّل
أريد لأنسى ذكرها فكأنما * * * تمثّل لي ليلى بكل سبيل
ولو أن ألفًا دون بثنة كلهم * * * غيارى وكل حارب مزمع قتلي
لحاولتها إما نهارا مجاهرا * * * وإما سرى ليل ولو قطعت رجلي
فلا تقتليني يا بثين ولم أصب * * * من الأمر ما فيه يحِلّ لكم قتلي
فأنت لعيني قرّة حين نلتقي * * * وذكرك يشفيني إذا خدرت رجلي
يقولون: مهلا يا جميل وإنني * * * لأقسم ما لي عن بثينة من مهل
إذا ما تراجعنا الذي كان بيننا * * * جرى الدمع من عيني بثينة بالكحل
فلو تركت عقلي معي ما طلبتها * * * ولكن طلابيها لما فات من عقلي
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما * * * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي
ولست على بذل الصفاء هويتها * * * ولكن سبتني بالدّلال مع البخل