تجنّى عليّ الذّنب أهلي وأهلها * * * ولو عرفوا وجدي بها عذروني
قافية الهاء
خليليّ إن قالت بثينة: ما له * * * أتانا بلا وعدٍ؟ فقولا لها: لها
أتى وهو مشغولٌ لعظم الذي به * * * ومن بات يرعى السّها سها
بثينة تزري بالغزالة في الضحى * * * إذا برزت لم تبث يوما بِها بَها
لها مقلة كحلاء نجلاء خلقة * * * كأن أباها الظّبي أو أمّها مها
دهتني بودّ قاتل وهو متلفي * * * وكم قتلت بالودّ من ودّها دها
أبلغ بثينة أني لست ناسيها * * * ما عشت حتى تجيب النّفس داعيها
بانت فلا القلب يسلو من تذكّرها * * * يوما ولا نحن في أمر نلاقيها
على الدار التي لبست بلاها * * * قفا، يا صاحبيّ، فسائلاها
وما يبكيك من عرصات دار * * * تقادم عهدها وبدا بلاها
ذكرت بها التي ترمي فتوري * * * إذا ما أرسلت سهما شواها
أتيحت لي ونفسي قد تجّلت * * * عماية غيّها ورأت هداها
وزايلها السفاه فليس منها * * * وتاب الحلم واجتنبت صباها
وقد طالبتها حتى مللنا * * * مواعدها وأعيانا مناها