فما جادت لنا حتى وردنا * * * حياض الموت أو كدنا نراها
ذكرتك إذ رأينا أم خشف * * * بذي ضال تريع إلى طلاها
رأتنا قاصدين لها فولّت * * * أمام الخشف مضطربا حشاها
وقد حفّ الرّماة بجانبيها * * * وكلّهم على حنق يراها
فجالت ساعة ثم استظلّت * * * إلى سند تحاول ملتجاها
إليه تارة ترمي بطرف * * * وأخرى نحونا قلقا حشاها
وقد آليت خشيتهم عليها * * * اكلّم منهم رجلا رماها
فقالوا: ما دهاك؟ فقلت: نفسي * * * وبيت الله تعلم ما دهاها
وما بي فاعلموا من حبّ ظبيٍ * * * ولكنّي ذكرت بها سواها
ألا يا شبه ذات الخال قرّي * * * بأرضك لن تراعي في رباها
فقد أشبهت ذات الخال إلا * * * مناط القرط منها أو شواها
وساقك حمشة والسّاق منها * * * خدلّجة يغضّ بها براها
ولو ماشيتها لعجلت عنها * * * وذات الخال مقصور خطاها
ولكنّ الذي أشبهتِ منها * * * مقلّدها العتيق ومقلتاها
قافية الياء
أعدّ الليالي ليلة بعد ليلة * * * وقد عشت دهرا لا أعدّ اللياليا
ألم تعلمي يا عذبة الماء أنني * * * أظلّ إذا لم أُسقَ ماءك صاديا