محمد بن شاكر الشريف
الحمد لله والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين وداعيا إلى الحق وإلى صراط مستقيم محمد صلى الله عليه وسلم
أما بعد
فإن الله تعالى خلق كل شيء فقدره تقديرا، واختص الله بحكمته الباهرة وعلمه الذي وسع كل شيء، أزمانا وأمكنة بمزيد من الفضل والشرف، وقد أخبرنا الله في كتابه وسنة رسوله بما فضل من الأزمان والأوقات لكي نبادر ونسارع إلى الخيرات فيها، والمحروم من يجعل جهده وسعيه في تلك الأزمان والأمكنة معادلا لجهده في غير ها من الأزمان والأمكنة، فلا يخصصها بمزيد من الاجتهاد في الخيرات التي هي ميدان التسابق والتي فيها الربح العظيم، والخاسر من يحصر جهده في تلك الأزمان والأمكنة في الحصول على زهرة الحياة الدنيا والتي لن يأتيه منها مما اجتهد وسعى إلا ما قدر الله له.
وقد يجتمع شرف الزمان والمكان وفضلهما بالنسبة لأقوام دون آخرين، فينبغي لهم الاجتهاد والسعي في الخيرات أكثر ممن انفرد بجهة واحدة من الشرف والفضل