الصفحة 4 من 9

كما بين أن المسارعة في الخيرات من أسباب استجابة الدعاء فقال تعالى:"فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ" [الأنبياء:90] ، كما بين أن المسارعين في الخيرات من صفات الموحدين الذين هم من خشية ربهم مشفقون فقال تعالى:"أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ" [المؤمنون: 61] ، وقال تعالى بعد ذكره للعديد من الأنبياء:"وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ" [الأنبياء:73] .

وإذا كانت المسارعة بالخيرات محمودة مطلوبة في كل آن وحين وكل مكان فإن حدوث ذلك في الأماكن المفضلة والأزمان الشريفة أكثر فضلا وخيرا وأعظم أجرا

ومن أماكن الفضل المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى حيث فضلت الصلوات فيها على غيرها بدرجات عظيمة، ولم يشرع شد الرحال إلى مكان من أمكنة العبادة إلا إليها، كما أن من أماكنه الثغور حيث يرابط فيها المسلمون حفظا لدار الإسلام واستعدادا للجهاد في سبيل الله تعالى هداية للناس وإخراجا لهم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم، وقد وردت البشارات العظيمة بما أعد الله للمرابطين في سبيله فقال الرسول الكريم:"كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ويأمن فتنة القبر" [3] وقال:"من مات مرابطا في سبيل الله أجري عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن من الفتان وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع الأكبر" [4] وقال:"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان" [5]

التعرض لنفحات الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت