ألفاظ «الصحيح» قال الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود محقق كتاب «الإعلام» (١) : وكتاب «الجامع الصحيح» ، للإمام البُخارِيّ - كما هو معروف - ينقسم إلى كتب، والكتاب ينقسم إلى أبواب، والباب يضم أكثر من حديث، فالإمام الخَطّابِيّ قد أتى على جُلِّ الكتب في «الجامع الصحيح» ، ثم اختار من كل كتاب بعض أبوابه، ثم اختار من كل باب حديثا أو أكثر، وقد يأتي على أحاديث الباب كلها، وحيث أنه التزم - كما جاء في المقدمة - بشرح المشكل، وتبيين الغامض من المذاهب، والأراء اللغوية، والفقهية، والعقدية، فهو لا يذكر من متن الحديث إلا موضع الحاجة، وقد يحتاج إلى ذكر الحديث بتمامه ... إلخ.
قلت (الباحث) : فنسخة إبراهيم النَّسفي لا يمكن الاعتماد فيها على كتاب الخَطّابِيّ، اللهم إلا إذا قارنا بين بعض النصوص التي جاءت بما جاء في النسخ الأخرى لـ «الصحيح» .
وممن ذكر رِواية إبراهيم أيضًا الإمام الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الغساني الجَيّانيّ المتوفى سنة ٤٩٨ هـ، حيث قال في كتاب «تقييد المهمل» (٢) : وما كان في كتابي من رِواية أبي إسحاق إبراهِيم بن مَعْقِل بن الحجاج النَّسفي عن البُخارِيّ: فأخبرني بها أبو العاصي حكم بن محمد بن حكم الجذامي، قال: نا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهَرَويّ، بمكة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، قال لي: سمعت بعضه وأجاز لي سائره، قال: نا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل البُخارِيّ، قال: نا إبراهِيم بن مَعْقِل النَّسفي، قال: نا أبو عبد الله البُخارِيّ. اهـ.