فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 885

عند أبي ذر من رِواية أبى الهيثم الكُشْمِيهَني وحده (١) .

وكذا ذكر هذا الاختلاف الجَيّانيّ (٢) وابن حجر في «الفتح» (٣) وغيرهما من الشراح.

وهذا الحديث - كما سبق - الزهري تحمله عن الثلاثة فكان يحدث عن اثنين منهم، وتارة يفرد أحدهم. والله أعلم.

عاشرًا: ومن هذه الأسباب:

اختلاف العلماء في جواز اختصار الحديث أو الاقتصار على بعضه دون الباقي

وهذا مذهب البُخارِيّ رحمه الله تعالى، كما حدث ذلك في أول حديث في «الصحيح» ، فقد جاء عند جميع الرُّواة عن الحميدي - وهو شيخ البُخارِيّ - تامًا، وجاء عند البُخارِيّ مختصرًا.

ولذا يقول أبو سليمان الخطابي في شرحه لأول حديث من «الصحيح» في كتابه «أعلام الحديث» : هكذا وقع في رِواية إبراهيم بن معقل عنه مخرومًا، قد ذهب شطره، ورجعت إلى نسخ أصحابنا فوجدتها كلها ناقصة لم يذكر فيها قوله: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» ، وكذلك وجدته في رِواية الفَرَبْريّ أيضًا، فلست أدري كيف وقع هذا الإغفال، ومن جهة من عرض من رُواته.

وقد ذكره محمد بن إسماعيل - في هذا الكتاب - في غير موضع من غير طريق الحميدي فجاء به مستوفى. رواه عن أبي النعمان محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت