أبي معمر عبد الله بن سخبرة قال: إني لأسمع الحديث لحنًا، فألحن اتباعًا لما سمعت (١) .
وروي مثله عن نافع مولى ابن عمر، فروى الخطيب، وابن عبد البر عن إسماعيل ابن أمية قال: كنا نرد نافعًا عن اللحن فيأبى، يقول: إلا الذي سمعته (٢) .
ومثله عن محمد بن سيرين، فروى الخطيب عن ابن عون عن ابن سيرين أنه كان يلحن في الحديث (٣) .
وروى الخطيب أيضًا عن أشعث قال: كنت أحفظ عن الحسن وابن سيرين والشعبي، فأما الحسن والشعبي فكانا يأتيان بالمعنى، وأما ابن سيرين فكان يحاكي صاحبه حتى يلحن كما يلحن (٤) .
ومنهم من كان يلحن اتباعًا لمن سمع منه الرِّواية، فروى الخطيب عن عفان قال: كان يزيد بن إبراهيم التستري إذا حدث عن الحسن لم يلحن، وإذا حدث عن محمد لحن (٥) .
قلت: محمد هو ابن سيرين وهو ممن كان يرى رِواية الحديث على لحنه، كما قدمت عنه.
ومثل هذا إنما هو من النوع الأول الذي كان يرى أن يروي الحديث