فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لكنَّ (١) تركَ معظمِ السلف، وأهلِ المدينة، ومَنْ روى الحديثَ وبلغَه (٢) العمل به، من أقوى ما يُتمسك به في أنه غير واجب، وهذا ابن عمر -وإن كان قد عملَ به- قد خالفَ مقتضى هذه الزيادة بما قد (٣) ذكره عنه مسلم بعدَ هذا، وبرجوعه القهقرى عند مبايعته لعثمان مخافةَ أن يَستقيله، ثم قال في حديثه ذلك: وكانت (٤) السنةُ يومئذٍ أن البيعين بالخيار ما لم يفترقا، فدل على أن السنة حين تحدث بهذا (٥) ، لم تكن (٦) كذلك، ولا كان (٧) يعمل بها، ولو كان الأمر واجبًا، لأنكر هذا ابنُ عمر، ولو حُملت أولًا على الوجوب، لما تُركت (٨) (٩) .
قلت: وبالجملة: فالمسألة مستوعَبَة في كتبِ أصولِ (١٠) الفِقهِ، فلا حاجةَ إلى التطويلِ فيها هاهنا، غيرَ أن الذي عندي في المسأَلِةِ: أن ظواهر الأحاديثِ الصحيحةِ الثابتةِ مع الشافعية، وما تمسَّكَ (١١)