فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 3270

قالوا: فالقضاءُ محنةٌ، ومن دخل فيه، فقد ابتُلي بعظيم؛ لأنه عرَّض نفسه للهلاك، إذ التخلصُ منه على من ابتُلي به عسيرٌ (١) ، ولذلك قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ وَلِيَ القَضَاءَ، فقد (٢) ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ" (٣) .

قال (٤) الخطابي: معنى الكلام: التحذيرُ من طلبِ القضاء والحرصِ عليه بقول من تصدَّى للقضاء، فقد (٥) تعرَّض للذبح، فليحذَرْه (٦) ، ولْيتوقَّهُ.

وقوله: "بغير سكين" يحتمل وجهين:

أحدهما: أن الذبحَ إنما يكون في ظاهر العرف وغالبِ العادة بالسكين، فعدل به -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ظاهر العرف، وصرَفَه عن سنن العادة إلى غيرها؛ ليعلمَ أن الذي أراده بهذا القول إنما هو ما يخاف عليه من هلاك دينه دونَ هلاك بدنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت