وفيه: دليلٌ على مسألة الظفرِ بالحقِّ وأخذِه من مراجعة مَنْ هو عليه، ولم يدل (١) الحديث على كونها من جنس الحق، ولا من غيره (٢) .
وهو أحدُ الأقوال عندنا؛ فإنه قد رُوي عن مالك: أن له أخذَ مقدار دَينه من الجنس، إن كان الغريمُ غيرَ مِدْيان، أو مقدارَ ما يخصُّه لو حاصَصَ بدَينه إن كان مِدْيانًا.
ورُوي: ليس له ذلك، لا من الجنس، ولا من غيره، على أَيِّ تقديرٍ كان.
قلت: ووجهُه (٣) : قوله -عليه الصلاة والسلام-: "أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ" (٤) ، وأظنه المشهورَ من المذهب.
وروي: أن له ذلك، وإن كان من غير جنسه، يتحرَّى فيه، ويأخذ مقدارَ ما يستحق.
قلت: ووجْهُهُ (٥) حديثُ هندٍ هذا على ما تقدم (٦) ، وفيه نظر، فإن