خطأً، وهو يحسبه من المشركين، فتصدق بدم أبيه وديته على المسلمين، وأراد أن يشهد بدرا، فاستحلفهما المشركون - أعني: حذيفة وأباه - أن لا يشهداها (١) مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحلفا لهم، ثم سأل النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم» (٢) .
وكان حذيفة من كبار (٣) أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ينظر إلى قريش، فجاءه (٤) بخبر رحيلهم.
وهو مهاجري (٥) ، هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخيره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وأعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - المنافقين بأسمائهم وأعيانهم، بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الأحزاب سرية وحده، وكان يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الشر ليجتنبه.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأله عن المنافقين، وهو معروف في الصحابة ب: صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان (٦) عمر ينظر إليه عند موت من مات من المنافقين، فإن لم يشهد جنازته حذيفة، لم يشهدها عمر.