فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 3270

فهذه فائدة حسنة جليلة، أعني: قوله تعالى: {بِغَيْرِ الْحَقِّ} [البقرة: ٦١] ، فليعل ذلك (١) .

ثم قال: فيكون الرفيق لم يطلق إلا على الذي اختص الرفيق به، ويقوي هذا ما ورد في بعض الروايات: «وألحقني بالرفيق» (٢) ، ولم يصفه بالأعلى، وذلك دليل على أن المراد بلفظ الرفيق: «الرفيق الأعلى» ، ويحتمل أن يراد بالرفيق: ما يعم الأعلى وغيره، ثم ذلك على وجهين:

أحدهما: أن يختص الفريقان معا بالمقربين المرضيين، ولا شك أن مراتبهم متفاوتة، فيكون - صلى الله عليه وسلم - طلب أن يكون في أعلى مراتب الرفق، وإن كان الكل من السعداء المرضيين.

الثاني: أن يطلق (٣) الرفيق بالمعنى الوضعي الذي يعم كل رفيق، ثم يخص منه الأعلى بالطلب، وهو مطلق المرضيين، ويكون الأعلى بمعنى: العالي، ويخرج عنه (٤) غيرهم، وإن كان اسم الرفيق منطلقًا (٥) عليهم، انتهى (٦) .

قلت: والوجه الأول أليق بمحله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت