فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 3270

وقال ق: الأقربُ عندي أن يكون المراد: اليدين والرجلين، أو الرجلين والفخذين، ويكون الجماع مَكْنِيًّا عنه بذلك، فاكتفى بما ذكر عن التصريح.

قال: وإنما رجحنا هذا؛ لأنه أقرب إلى الحقيقة، أو هو حقيقة في الجلوس بينهما، وأما إذا حمل على نواحي الفرج، فلا جلوس بينهما حقيقة (١) .

الثالث: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «ثم جهدها» : قال الخطابي: معناه: حفزها، وقال بعضهم: بلغ مشقَّتها، يقال: جَهَدْتُه، وأَجْهَدْتُه: بلغتُ مشقته (٢) .

ع: والأَوْلى هنا أن يكون جهد؛ أي: بلغ جهدَه في عمله فيها، والجهد: الطاقة، والاجتهاد منه، وهي إشارة إلى الحركة وتمكّن صورة العمل، وهو نحو من قول من قال: حَفَزَها؛ أي كدَّها بحركته، وإلا فأيُّ مشقة تبلغ بها في ذلك؟

وقال ابن الأنباري: جَهَدْتُ الرجلَ: إذا حملته على أن يبلغ مجهوده، وهو أقصى قوته، ولعله - أيضا - من هذا؛ أي: طلب منها مثل ما فعل، وهي بمعنى قوله في الحديث الآخر: «إِذَا خَالَطَ» (٣) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت