قال ابن العربي: أفادناها شيخنا الفهري -رحمه الله- (١) .
وهذا كله في البالغين، فلو عدم البلوغ فيهما، أو في أحدهما، فإن كانا غير بالغين، فقال ابن بشير: مقتضى المذهب: أن لا غسل، وقد
يؤمران به على جهة الندب، وأما إن وطئ الصغير كبيرةً، فلا يجب عليها الغسل إلا أن تُنزل، وقيل: يجب.
وإن وطئ الكبيرُ صغيرةً ممن تؤمر بالصلاة، فهل تغتسل الصغيرة، أو لا (٢) ؟ قولان.
فلو جامع فيما دون الفرج، فأنزل، فوصل الماء إليه، فإن أنزلت وجب الغسل، وإن لم تنزل، ولم تلتذَّ، لم يجب، وإن التذَّت، ولم يظهر منها إنزال، فقولان:
وجوب الغسل؛ لأن التذاذها قد يحصل به (٣) الإنزال، ولا يبرز، وغالب حاله?? الإنزال عند ذلك.
قال الشيخ أبو إسحق: وهو الاختيار؛ للاحتياط (٤) .
قال القاضي أبو الوليد: وهو عندي قول مالك.
والقول الثاني: نفيُ الغسل، وهو تأويلُ قول ابن القاسم عن مالك، والله أعلم (٥) .