قلت: وانظر نقل (١) ح الإجماعَ على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر في شرح مسلم له (٢) ، مع ما تقدم من نقل الخلاف في ذلك، والله أعلم.
الثاني: الصاع: أربعة أمداد، والمدُّ: رِطلٌ وثلثٌ بالبغدادي، والرطل: مئة وثلاثون درهمًا، أو ثمانية وعشرون وثُلث، فالصاع وزناً: خمسة أرطال وثُلث، هذا المعروف المشهور، وعند الشافعية وجه شاذ: أن الصاع ثمانية أرطال، والمدَّ رطلان (٣) .
وقد أُجمع على النهي عن الإسراف في الماء، وإن كان على شاطئ البحر، وهل ذلك على الكراهة أو التحريم؟ الأظهرُ أنه على الكراهة، والله أعلم.
الثالث: قوله: «يكفي» : هو - بفتح الياء -، و «أوفى» يحتمل أن يكون بمعنى: أطولَ، ويحتمل أن يكون بمعنى: أكثرَ، فالأول: يرجع إلى الصفة، والثاني: يرجع إلى الكمية.
وقوله: «وخيراً منك» : هو بالنصب معطوف على (مَنْ) الذي هو مفعول يكفي (٤) ، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والله أعلم.