فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 3270

قال غيره: ثم كثر استعماله حتى استعمل في كل خارجي، ومنه قول عائشة لمعاذة: أحروريةٌ أنت؟! هو بفتح الحاء المهملة وضم الراء الأولى وكسر الثانية؛ أي: خارجية أنت، وإنما قالت ذلك؛ لأن مذهب الخوارج أن الحائض تقضي الصلاة -على ما تقدم-، فالاستفهام هنا استفهام إنكار، وليس على بابه.

وإنما حسن إنكار عائشة -رضي الله عنها- على معاذة؛ لأنها أوردت السؤال على غير جهة السؤال المجرَّد، فإن صيغته تشعر بتعجب أو إنكار؛ فلذلك قالت لها: أحرورية أنت؟ ! فأجابتها بأن قالت: لست بحرورية، ولكني أسأل، أي: أسأل سؤالاً مجرَدًّا عن التعجب والإنكار، لطلب مجرد العلم بالحكمة في ذلك، فأجابتها (١) عائشة -رضي الله عنها- بالنص، ولم تتعرض للمعنى؛ لأنه أقوى في الردع عن مذهب الخوارج، وأقطع لمن يعارض، بخلاف المعاني المناسبة فإنها بصدد المعارضة.

واكتفت عائشة -رضي الله عنها- في الاستدلال (٢) على سقوط القضاء بكونه لم تؤمر به.

ق: ويحتمل ذلك عندي (٣) وجهين:

أحدهما: أن تكون أخذت إسقاط (٤) القضاء من سقوط الأداء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت