فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 3270

أو شغل قلبه بالشيء الخفيف، وإن شغله حتى لا يدري كيف صلى، فإنه يعيد، ويعيد من ائتم به؛ لأنه بمنزلة من أفسد صلاته متعمدا.

قال (١) ابن شعبان: من صلى بالحقن الذي يشغل مثله، أجزأه، ولا يعيد.

وقد روي أن معاذًا صلى وراء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجد بولاً حتى كاد يشغله، فلما انصرف، ذكر ذلك له، فقال -عليه الصلاة والسلام-: «إذا وجد أحدكم ذلك، فلينصرف حتى يبول» (٢) ، ولم يأمره بالإعادة.

قال ابن يونس: وصفة خروجه إذا أصابه ذلك في صلاته: أن يكون ممسكًا لأنفه كالراعف، وروي ذلك عن النبي (٣) - صلى الله عليه وسلم -.

قال صاحب «البيان والتقريب» : لكن إن نزل كلام ابن شعبان على ما إذا لم يمنعه ذلك من إقامة أركان الصلاة وسننها، فلذلك صحت الصلاة، ولم يأمره بالإعادة.

فأما قوله في «الكتاب» : فإن صلى بذلك، أحببت له أن يعيد أبدا؛ يعني: إذا أخل (٤) ببعض أركان الصلاة، أو شغله في أكثر صلاته عن حضور خاطره، وأحببت هنا بمعنى: الوجوب، لقوله: يعيد أبدا.

وأما من نزل به ما يهمه، وشغله قلبه، وغلب على نفسه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت