فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 3270

الفجر، فإذا طلع الفجر، حرم ذلك عليه، ولما كان بلال يؤذن قبل الفجر، جاز الأكل والشرب حينئذ، ولما كان ابن أم مكتوم لا يؤذن إلا بعد انفجار الفجر، جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أذانه غاية للمنع من الأكل والشرب، ومن هذا قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: ١٨٧] ، فجعل (حتى) غاية للتبيين.

قال ابن عطية: والمراد به فيما قال جميع العلماء: بياض النهار، وسواد الليل، وهو نص قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدي بن حاتم في حديثه المشهور (١) .

قلت: الحديث: أن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: عمدت إلى عِقالين أبيض وأسود، فجعلتهما تحت وسادي (٢) ، فكنت أقوم من الليل، فأنظر إليهما، فلا يتبين لي الأبيض من الأسود، فلما أصبحت، غدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته، فضحك، وقال: «إن كان وسادك لعريضا» (٣) ، وروي: «إنك لعريض القفا، إنما ذلك بياض النهار، وسواد الليل» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت