فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 3270

بذكر القيام، ويمكن الجمع بينهما بأن يكون فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك كان مختلفا؛ فتارة يستوي الجمع، وتارة يستوي ما عدا القيام والقعود، وليس في هذا إلا أحد أمرين (١) :

إما الخروج عما تقتضيه لفظة (كان) إن كانت وردت في الملازمة أو (٢) الأكثرية.

وإما أن يقال: الحديث (١) اختلفت روايته عن واحد، فيقتضي ذلك التعارض، ولعل هذا هو السبب الذي دعا من ذكرنا عنه أنه نسب تلك الرواية؟ إلى الوهم إلى من قاله.

وهذا الوجه الثاني - أعني: اتحاد الرواية- أقوى من الأول في وقوع التعارض، وإن اتمل غير ذلك على الطريقة الفقهية.

ولا يقال: إذا وقع التعارض، فالذي (٣) أثبت التطويل في القيام لا يعارضه من نفاه؛ فإن المثبت مقدم على النافي؛ لأنا نقول: الرواية الأخرى تقتضي بنصها عدم التطويل في القيام، وخروج تلك الحالة - أعني: حالة القيام والقعود- عن بقية حالات أركان الصلاة، فيكون النفي والإثبات محصورين في محل واحد، والنفي والإثبات إذا انحصرا في محل واحد، تعارضا، إلا أن يقال باختلاف هذه الأخوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت