فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 3270

غير (١) ذلك جمعت.

السادس: حقيقة النية قصد المكلف (٢) الشيء المأمور به، وقيل: قصد الشيء وتخصيصه ببعض أحكامه وأوصافه.

ومحلها القلب عند الجمهور، لا الدماغ؛ لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: ٥] ، والإخلاص إنما يكون بالقلب.

وقال تعالى: {وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: ٣٧] .

وقال -صلى الله عليه وسلم- (٣) : «التقوى ها هنا» وأشار إلى صدره ثلاثًا (٤) (٥) .

وهذا مما لا يدرك إلا بالسمع، وظواهر السمع تقتضي الأول، وإذا ثبت أن محلها القلب، فالذي يقع به الإجزاء عندنا أن ينوي العبادة بقلبه من غير نطق بلسانه، وهو الأفضل -أيضا-؛ إذ اللسان ليس محلاً للنية على ما تقرر.

ونقل التلمساني من أصحابنا عن صاحب «الاستلحاق» (٦) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت