على القلب، وطأمنت منه: سكنت (١) .
الثاني: انظر تكرير السلام مرارا من الأعرابي من غير غيبة من أحدهما عن الآخر؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- كان ينظر إلى صلاته، ولذلك قال له: «صل؛ فإنك لم تصل» ، وإقراره -عليه الصلاة والسلام- على ذلك، والمشروع المعروف: اشتراط الغيبة للتكرار، وهو ظاهر ما في «أبي داود» ، ونصه: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا لقي أحدكم أخاه، فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة، أو جدار، أو حجر، ثم لقيه، فليسلم عليه» (٢) .
وفي كتاب «ابن السني» ، عن أنس - رضي الله عنه -، قال: كان أصحاب رسول الله يتماشون، فإذا استقبلتهم صخرة (٣) ، أو أكمة، فتفرقوا يمينا وشمالا، ثم التقوا من ورائها، سلم بعضهم على بعض (٤) .
فهذا أيضا يشعر باشتراط التفرق لتكرار السلام، وهو خلاف ظاهر حديث الأعرابي، فانظر الجمع بين ذلك.
الثالث: فيه: الرفق في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
وفيه: حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم -.