فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 67

2 -ويستحب في الأضحية البيضاء ثم العفراء ثم السوداء

لأنه ثبت في صحيح البخاري ومسلم أن النبي - ضحى بكبشين أملحين [1]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في الفتاوى (26/ 305) :

والعفراء أفضل من السوداء وإذا كان السواد حول عينيها وفمها وفي رجليها أشبهت أضحية النبي -

ودليل ذلك ما أخرجه مسلم من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ:

أن رسول الله - أمر بكبش أقرن يطأ في سواد يبرك في سواد فأتى به ليُضحى به

وعند الترمذى وأبو داود والنسائي من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:

أن النبي - ضحى بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد

قال النووي ـ رحمه الله ـ:

معناه أن قوائمه وبطنه وحول عينيه أسود. والله أعلم

ملحوظة: ما تقدم هو في بيان الأفضل ولكن يجوز أن يضحي بأي لون ولكن الأبيض أفضل

فقد أخرج الإمام أحمد أن النبي - قال:

"دم عفراء [2] أحب إلى الله من دم سوداوين"... (الصحيحة: 1861)

3 -التضحية بالذكر أفضل من الأنثى

وذهب إلى هذا سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز ومالك وعطاء ـ رحمهم الله ـ

لعموم قوله - في أفضل الرقاب:

"أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها"... (الحديث أخرجه البخاري ومسلم)

قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في الضحايا والهدايا:

ولما كان المقصود الأكل كان الذكر أفضل من الأنثى

(يعني أنه في الذكاة لما كان المقصود الدر والنسل كان الواجب في الإناث غالبًا دون الذكور، فلما كان في الأضحية المقصود اللحم فضل الذكر لذلك)

(1) الأملح: الأبيض الخالص البياض، وقيل الذى بياضه أكثر من سواده.

(2) الأعفر: بياض يعلوه حُمرة، أي ليس بشديد البياض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت